عقد اللؤلؤ

حياك الله أختي الزائرة

منتدى عقد اللؤلؤ، منتدى نسائي... قائم على أركان المحبة والاخاء

يتيح لك المشاركة في مجموعة من المنتديات الفرعية ...

الخاصة والعامة بعد تسجيلك فيه

حياة المرآة المسلمة في صفحات

أذكار الصباح والمساء (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) من قرأها لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قرأها دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) *** ومن قرأ ( قل هو الله أحد ) و ( المعوذتين ) حين يصبح وحين يمسى ثلاث مرات تكفيه من كل شىء *** أذكار الصباح *** 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر.[مسلم 4/2088] *** 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور. [الترمذي 5/466] *** 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ .[البخاري 7/150] *** 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) [أبو داود 4/317] ؟*** 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر .[أبو داود 4/318] *** 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) *** اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) [أبو داود 4/324] *** 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) [أبو داود موقوفاً 4/321] *** 8- أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) [أحمد 2/290، وصحيح الترمذي 3/187] *** 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . [صحيح ابن ماجه 2/332] *** 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. [صحيح الترمذي 3/142] *** 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) [أبو داود 4/323] *** 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) [أبو داود 4/318] *** { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّآمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍمِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَالْمَصِيرُ {285 لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْوَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْأَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَىالَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِوَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَىالْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }286 سورة البقرة من قرأها فى ليلة كفتاه ***

المواضيع الأخيرة

» إن اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَي
الخميس 2 نوفمبر 2017 - 12:09 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (10)
الأربعاء 22 أكتوبر 2014 - 12:34 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (8) - (9)
الإثنين 20 أكتوبر 2014 - 23:30 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (6) - (7)
الإثنين 20 أكتوبر 2014 - 23:24 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (5)
الإثنين 20 أكتوبر 2014 - 23:22 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (4)
السبت 18 أكتوبر 2014 - 18:44 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (3)
السبت 18 أكتوبر 2014 - 18:43 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (2)
السبت 18 أكتوبر 2014 - 18:41 من طرف أم رنيم

» سؤال وجواب في فقه الصلاة (1 )‏
السبت 18 أكتوبر 2014 - 18:39 من طرف أم رنيم

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    تُعْرَضُ الفتن على القلوب كالحصير

    شاطر

    فدوى النهار

    عدد المساهمات : 112
    تاريخ التسجيل : 28/06/2011

    تُعْرَضُ الفتن على القلوب كالحصير

    مُساهمة من طرف فدوى النهار في الأحد 18 سبتمبر 2011 - 21:13

    تُعْرَضُ الفتن على القلوب كالحصير للدكتور وجدي غنيم
    الســلام عليكــم ورحمــة الله وبركاتــه
    من هدايات السنة النبوية
    حديث الفتن
    إن التقوى مَنْجَاة من الفتن وغلوائها ، وعاصم من الشيطان وحبائله .
    من اتقى الله تعالى في سره وعلانيته ، وفي سرائه وضرائه نجا في الدنيا من أكدارها ، وفاز في الآخرة بسرائها :
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
    [آل عمران:102]،
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
    [النساء:1]،
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
    [الأحزاب: 70 – 71].
    وطاعة الله تعالى لا تكون إلا بطاعة الرسولِ صلى الله عليه وسلم :
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}
    [النساء: 80].
    والنبي صلى الله عليه وسلم أبان الدين ، وأوْضَح المَحَجَّة ، وذكر الفتن وما يكون سببًا للوقوع فيها ، وما يَعصِمُ منها :
    {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ}
    [الأنفال: 42].
    فقد روى حُذَيْفَة بن اليَمَان رضي الله عنهما قال :
    "كنَّا عند عمر ، فقال : أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن ؟
    فقال قومٌ : نحن سمعناه ،
    فقال : لعلكم تعْنُونَ فِتنة الرجل في أهله وجاره ؟ قالوا : أجل ،
    قال : تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ؛
    ولكن أيكم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن التي تموجُ موج البحر ؟
    قال حذيفة : فأسكت القومُ ، فقلت : أنا ،
    قال : أنت ، لله أبوك !
    قال حذيفة : سمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول :
    (تُعْرَضُ الفتن على القلوب ؛ كالحصير عودًا عودًا ،
    فأيُّ قلبٍ أُشْرِبَها نُكِتَ فيه نكتةٌ سوداء ، وأيُّ قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين ،
    على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنةٌ ما دامت السموات والأرض ،
    والآخر أسود مُرْبَادًّا ؛ كالكوز مُجَخِّيًا ، لا يعرف معروفًا ، ولا ينكر منكرًا ، إلا ما أُشْرِبَ من هواه) ،
    قال حذيفة : " وحدَّثته أنَّ بينك وبينها بابًا مغلقًا يوشك أن يُكسر ،
    قال عمر : أكسرًا لا أبا لك ، فلو فُتح لعله كان يعاد ،
    قلت : لا ، بل يكسر ،
    وحدثته أن ذلك الباب رجلٌ يُقتل أو يموت ، حديثًا ليس بالأغاليظ" ؛أخرجه مسلم وأحمد .لقد حرص عمر رضي الله عنه على معرفة أخبار الفتن حتى يتوقاها ، وأخبرهم أنه لا يريد معرفة فتنة الرجل الخاصة في أهله ؛ وإنما يريد معرفة الفتنة العامة .
    وقد أثبت الحديث أن أهل الرجل فتنةٌ له ، وفتنته في أهله وماله وولده على ضروب عدة :من فرط محبته لهم ، وشحه عليهم ، وشغله بهم عن كثير من الخير ،
    وفي هذه المعاني قال الله تعالى :
    {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ}
    [التغابن: 15]
    وفي الحديث الصحيح قال النبي عليه الصلاة والسلام :
    (الولد مبخلة مجبنة) ؛
    أخرجه أحمد وابن ماجه ،
    فهذا وجه من الفِتْنَة بهم .
    ووجه آخر : وهو تفريطه بما يلزم من القيام بحقوقهم ، وتأديبهم وتعليمهم ؛
    فإنه راعٍ لهم ومسؤول عن رعيته ، وكذلك فتنة الرجل في جاره من هذا .
    فهذه كلها فتن تقتضي المحاسبة ، ومنها ذنوب يرجى تكفيرها بالحسنات والأعمال الصالحة .
    [شرح النووي على مسلم ] ؛
    كما قال الله تعالى :
    {إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}
    [هود: 114]،
    وقال عمر عن هذا النوع من الفتن: "تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة".
    إن عمر رضي الله عنه كان يريد معرفة الفتن الكبرى التي تموج موج البحر ؛ فأخبره حذيفة رضي الله عنه .
    وحذيفة هو أحفظ الصحابة لحديث الفتن ، وهو أمين سِرِّ النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين ؛
    فأخبره حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    (تعرض الفتن على القلوب ؛ كالحصير عودًا عودًا) ؛
    أي : كما ينسج الحصير عودًا عودًا ، وشطبة بعد أخرى ؛
    ذلك أن ناسج الحصير عند العرب كلما صنع عودًا أخذ آخر ونسجه ،
    فشبه عرض الفتن على القلوب واحدة بعد أخرى بعرض قضبان الحصير على صانعها واحدًا بعد واحد .
    [شرح النووي على مسلم ].
    إذًا فالفتن تَرِدُ على القلب شيئًا شيئًا ، وبما أن الإنسان قابل للخير والشر ؛ إذ فيه عقلٌ وشهوة ، فإنَّ شهوته إذا غَلَبَتْ عَقْلَهُ وَلِجَتِ الفِتْنَةُ قلبه ، وإذا غلب عقله شهوته رفض الفتنة وأنكرها .
    قال : (فأيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَها) ؛
    أي: أيُّ قلب تَمَكَّنَتِ الفِتْنَةُ منه ، وحلَّتْ مَحَلَّ الشراب من مَحَبَّتِها وتعلُّقه بها كما قال الله تعالى عن بني إسرائيل :
    {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ العِجْلَ بِكُفْرِهِمْ}
    [البقرة: 93]
    فَمَنْ كان كذلك (نُكِتَ في قلبه نُكْتة سوداء)
    قال ابن دُرَيْد : "كلُّ نُقْطة في شيء بخلاف لونه فهو نكت"
    وهذا هو القلب الذي يخشى عليه من الفساد ويخشى عل صاحبه من الهلاك
    وأمَّا القلب الآخر فهو المنكر لها ، المعرض عنها ، الذي يرفضها ويأباها :
    (وأي قلب أُنْكِرَها نُكِتَ فيه نكتة بيضاء)
    وهذا هو القلب الصالح السليمُ ، الذي سلم من أوضار الشرك والبدعة ، وأدران الموبقات والكبائر .
    وحينئذ (تَصيرُ على قَلْبَيْنِ) :
    قلب صالح سليم طيب (أبيض مثل الصفا)
    والصفا : هو الحجر الأملس الذي لا يَعْلَقُ به شَيْءٌ ، وكذلك القلب السليم لا تَعْلَقُ به فِتْنَةٌ .
    ولذا قال : (فلا تَضُرُّه فِتنةٌ ما دامت السموات والأرض).
    وأما الآخر فداخلته الفتنة وأُشربها ؛ حتى امتلأ بها ، وتراكمت عليه فسودته آثارها ،
    قال: (والآخر أسود مُرْبَادًّا ؛ كالكوز مُجَخيًا) ؛
    أي: كالكأس المائل أو المنكوس[شرح النووي ]،
    يسكب ما في داخله من الإيمان بقدر ميوله إلى الهوى ، وانتكاسه عن الحق ، كما يسكب الكأس ما فيه من ماء بقدر ميوله وانتكاسه .
    قال المنذري رحمه الله تعالى :
    "ومعنى الحديث : أن القلب إذا افتتن وخرجت منه حرمة المعاصي والمنكرات خرج منه نور الإيمان ؛ كما يخرج الماء من الكوز إذا مال وانتكس"
    [الترغيب والترهيب ].
    وصاحب هذا القلب المائل عن الحق المنتكس عن الفطرة تجده :
    (لا يعرف معروفًا ، ولا ينكر منكرًا ، إلا ما أشرب من هواه) الذي يَهواه قلبه الفاسد .
    ورضي الله عن عمر وأرضاه ، لقد كان بابًا دون الفتنة مغلقًا ، وسدًّا يمنعها حصينًا ،
    ففي رواية أخرى لما سمِع عمر حديث الفتنة رفع يديه وقال :
    "اللهم لا تدركني"
    فقال حذيفة: "لا تخف"
    [فتح الباري لابن حجر ]،
    إن عمر رضي الله عنه ما أدرك الفتن ؛ لأنه كان بابها الذي يُكسر ، قال حذيفة :
    "إن بينك وبينها بابًا مغلقًا يوشك أن يكسر ،
    قال عُمَر : أكسرًا لا أبا لك ، فلو أنه فتح لعله كان يُعاد ،
    قلت : بل يكسر ، وحدثته أن ذلك الباب رجل يُقتل أو يموت ، حديثًا ليس بالأغاليط" ؛
    أي: حدثته حديثًا صدقًا محققًا ليس من صحف الكتابيين ، ولا من اجتهاد ذي رأي ؛
    بل من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
    [فتح الباري لابن حجر ].
    والمعنى: أن الحائل بين الفتن والإسلام عمر رضي الله عنه ، وهو الباب ، فما دام حيًّا لا تدخل الفتن ، فإذا ماتَ دخلتِ الفِتَنُ ، وكذا كان
    [شرح النووي ]؛
    إذ قتل عمر رضي الله عنه ، فانكسر الباب ، وانثلم الإسلام ثلمة بقتله ، صار من جرائها الاختلاف والاقتتال بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم ،
    ولذلك عبر بكسر الباب ولم يعبر بالفتح ؛ لأن الباب المفتوح يُرجى إغلاقه بخلاف الباب المنكسر .
    وقد كان بعض الصحابة يعلم أن عمرَ هو الباب الذي بينهم وبين الفتنة ؛ فقد لقي عمرُ أبا ذر فأخذ بيده فغمزها وكان عمر رجلاً شديدًا ،
    فقال له أبو ذر : "أرسل يدي يا قفل الفتنة" ،
    فقال عمر : وما قفل الفتنة ؟
    قال : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ورسول الله جالس وقدِ اجتمع عليه الناس ، فجلست في آخرهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (لا يصيبكم فتنة ما دام هذا فيكم)
    [أخرجه الطبراني ]،
    ومرة قال عثمان بن مظعون مخاطبًا عمر :
    "يا غُلْق الفتنة"
    [أخرجه البزار ]،
    وصدقوا فيما قالوا إذ قتل عمر ؛ فظهرت الفتن وتفشت ، فصار بعض الأمة يلعن بعضًا ، ويقتل بعضها بعضًا.
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
    {قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ}
    [الأنعام: 65].
    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

    avatar
    أم رنيم
    مشرفة

    عدد المساهمات : 1016
    تاريخ التسجيل : 11/06/2010

    رد: تُعْرَضُ الفتن على القلوب كالحصير

    مُساهمة من طرف أم رنيم في الإثنين 19 سبتمبر 2011 - 2:38




    ***********************************************
    قال يحي بن معاذ: "ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، وإن لم تفرحه فلا تغمه ، وإن لم تمدحه فلا تذمه"

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 21 سبتمبر 2018 - 8:57